الإمام أحمد بن حنبل
69
الزهد
الجراد وقلوب الشجر . 423 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي أخبرنا إبراهيم بن خالد حدثني عمر بن عبيد أنه سمع وهب بن منبه يقول إن اللّه عز وجل فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش أو كما قال فقال حزقيل سبحانك ما أعظمك يا رب فقال اللّه إن السماوات والأرض لم تطق أن تحملني وضقن من أن تسعني وسعني قلب المؤمن الوارع اللين . 424 - حدثنا عبد اللّه أخبرنا محمد بن أبي المقدمي حدثنا سلام بن أبي الصهباء أخبرنا ثابت عن أنس ، قال : أوحى اللّه عز وجل إلى يوسف من استنقذك من القتل إذ هم إخوتك أن يقتلوك ، قال : أنت يا رب قال فمن استنقذك من الجب إذ ألقوك فيه قال أنت يا رب قال فما لك ذكرت آدميا ونسيتني قال : كلمة تكلم بها لساني قال : فوعزتي لأخلدنك السجن بضع سنين . 425 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن عبد السّلام " 1 " حدثني عبد الصمد بن معقل حدثني وهب بن منبه أن حزقيل كان فيمن سبا بخت نصر مع دانيال ببيت المقدس فزعم حزقيل أنه كان نائما على شاطىء الفرات فأتاه ملك وهو نائم فأخذ برأسه فاحتمله حتى وضعه في خزانة بيت المقدس قال : فرفعت رأسي إلى السماء فإذا السماوات منفرجات دون العرش قال : فبدا لي العرش ومن حوله فنظرت إليهم من تلك الفرجة فإذا العرش إذ نظرت إليه مظلا على السماوات والأرض وإذا نظرت إلى السماوات والأرض رأيتهن معلقات ببطن العرش وإذا الحملة أربعة من الملائكة لكل ملك منهم أربعة وجوه وجه إنسان ووجه نسر ووجه أسد ووجه ثور فلما أعجبني ذلك منهم نظرت إلى أقدامهم فإذا هم في تخوم الأرض على عجل تدور لها أعين قال وإذا ملك قائم بين يدي العرش له ستة أجنحة لها لون كلون فرع فلم يزل ذلك مقامه منذ خلق اللّه عز وجل الخلق إلى أن تقوم الساعة فإذا هو جبريل قال : وإذا ملك أسفل من ذلك أعظم شيء رأيته من الخلق قال فإذا هو ميكائيل وهو خليفة على ملائكة السماء وإذا ملائكة يطوفون بالعرش منذ خلق اللّه عز وجل الخلق إلى أن تقوم الساعة يقولون قدوس قدوس ربنا اللّه الذي ملأت عظمته السماوات والأرض وإذا ملائكة أسفل من ذلك لكل ملك منهم ستة أجنحة جناحان يستر بهما وجهه من النور وجناحان يغطي بهما جسده وجناحان يطير بهما وإذا هم الملائكة المقربون قال : وإذا ملائكة أسفل من ذلك منهم الساجد ومنهم القائم لم يزالوا كذلك منذ خلق اللّه الخلق إلى أن تقوم الساعة قال : وإذا ملائكة أسفل من ذلك سجود منذ خلق اللّه الخلق إلى أن ينفخ في الصور رفعوا رؤوسهم فإذا نظروا إلى العرش قالوا سبحانك ما كنا نقدرك حق قدرك ثم رأيت العرش تدلى من تلك الفرجة فكان قدرها ثم أفضى بي إلى ما بين السماء والأرض وكان ملء ما بينهما ثم دخل من باب الرحمة فكان
--> ( 1 ) لعل الصواب عبد الكريم .